الإكراه بما ذكر هو ما صححه في الروضة وقال لكن في بعض تفصيله نظر والذي حكي عن النص وصححه المنهاج كأصله وقال في الشرحين أنه الأرجح عند الأئمة وصوبه الزركشي (¬١) أنه يحصل بمحذور من نحو قتل أو قطع أو أخذ مال أو إتلافه أو ضرب أو حبس أو استخفاف وتختلف الثلاثة الأخيرة باختلاف طبقات الناس وأحوالهم ولا يختلف به ما قبلها وقيل: يختلف به أخذ المال (¬٢) أيضا واختاره الروياني وجزم به جماعة من شراح المنهاج وهو ظاهر والحاصل أن الإكراه يحصل بما ذكر ونحوه "لا بطلق زوجتك وإلا قتلت نفسي (¬٣) " أو كفرت أو أبطلت صومي أو صلاتي فليس بإكراه "ولا بتخويف من قصاص" (¬٤) بأن يقول له مستحق القصاص طلق امرأتك وإلا اقتصصت منك فليس بإكراه "وإن قال له اللصوص لا نخليك (¬٥) حتى تحلف بالطلاق أنك تكتمنا" أي لا تخبر بنا "فحلف" بذلك "فهو إكراه" منهم له على الحلف "فإذا أخبر بهم لم تطلق" زوجته "أو أكره" بأن حمله ظالم "على الدلالة على زيد أو ماله" وقد أنكر معرفة محله فلم يخله حتى يحلف بالطلاق "فحلف (¬٦) به كاذبا أنه لا يعلمه طلقت" لأنه في الحقيقة لم يكره على الطلاق بل خير بينه وبين الدلالة.
"فرع" لو "قال طلقت مكرها" فأنكرت زوجته "وهناك قرينة كالحبس فالقول قوله" بيمينه "وإلا فلا كدعوى الإغماء" بأن طلق مريض ثم قال: كنت