انتهى إليه علمه أي لم يعلم خلافه ولم يقصد أن الأمر كذلك في الحقيقة لم يحنث لأنه إنما حلف على معتقده وإن قصد أن الأمر كذلك في نفس الأمر أو أطلق (¬١) ففي الحنث قولان رجح منهما ابن الصلاح وغيره الحنث وصوبه الزركشي (¬٢)، لأنه غير معذور إذ لا حنث ولا منع بل تحقيق فكان عليه أن يثبت قبل الحلف بخلافه في التعليق بالمستقبل ورجح الإسنوي وغيره أخذا من كلام الأصل عدم الحنث وهو الأوجه وسيأتي بيانه في فصل قال إن ابتلعت.
"وكذا" لا تطلق إن علق بفعل "غير" من زوجة أو غيرها وقد "قصد" بذلك "منعه" أو حثه "وهو ممن يبالي" بتعليقه فلا يخالفه فيه لصداقة أو نحوها "وعلم بالتعليق ففعله الغير ناسيا أو جاهلا (¬٣) أو مكرها وإلا" أي وإن لم يقصد منعه أو حثه أو كان ممن لا يبالي بتعليقه كالسلطان والحجيج أو لم يعلم به ففعله كذلك "طلقت" لأن الغرض حينئذ مجرد التعليق بالفعل من غير قصد منع أو حث لكن يستثنى من كلامه كالمنهاج ما إذا قصد مع ما ذكر فيمن يبالي به إعلامه به ولم يعلم به فلا تطلق (¬٤) كما أفهمه كلام أصله وجرى هو عليه في شرح الإرشاد تبعا لغيره وعزاه الزركشي للجمهور "ولو علق بفعله ناسيا ففعل ناسيا طلقت (¬٥) "، لأنه فعله وقد ضيق على نفسه بخلاف ما لو حلف لا ينسى فنسي