"فصل يصح توقيته" أي الظهار كالطلاق،
وإن كان الطلاق يقع مؤبدا والظهار يقع مؤقتا مما سيأتي ولأن "سلمة بن صخر ظاهر من زوجته حتى انسلخ رمضان فذكره لرسول الله ﷺ فأمره بالتكفير" رواه الترمذي وحسنه والحاكم وصححه (¬١) "فإذا قال أنت علي كظهر أمي سنة صار مظاهرا" منها ظهارا مؤقتا عملا بلفظه وتغليبا لشبه اليمين على شبه الطلاق "ويصير موليا" لامتناعه من وطئها فوق أربعة أشهر فلو وطئ في المدة لزمه كفارة للإيلاء وكفارة للظهار للعود فإنه في الموقت بالوطء مما سيأتي جزم بذلك صاحب التعليقة والأنوار وغيرهما وعن البارزي أنه يلزمه كفارة الظهار فقط وهو ما صححه في الروضة كأصلها إذ لا يمين ويوجه الأول بأن ذلك (¬٢) منزل منزلة اليمين كما في أنت علي حرام سنة وعليه فلا يتوقف لزوم كفارة الإيلاء على الوطء.
"ولا يصير عائدا إلا بالوطء في المدة" المذكورة؛ لأن الحرمة مؤقتة بوقت معين فيحتمل أن يكون الإمساك لما بعد المدة لا للوطء فيها فلا يقع مخالفا للوصف بالتحريم "ولا يحرم الوطء" لأن العود الموجب للكفارة إنما يحصل به "بل يجب النزع بإيلاج الحشفة" كما مر في قوله إن وطئتك فأنت طالق لحرمة الوطء قبل التكفير أو انقضاء المدة واستمرار الوطء وطء "ثم" بعد النزع "يحرم" الوطء "حتى يكفر أو تنقضي المدة (¬٣)، ثم" إذا انقضت المدة ولم يكفر "يحل" الوطء