بالرشيد المزيد على الأصل السفيه أي المحجور عليه بالسفه يكفر بالمال لما مر في الحجر أنه كالمعسر حتى لو حلف وحنث كفر بالصوم قاله الإسنوي ورده البلقيني بأن الأيمان تتكرر عادة فلا يلزم من جعله فيها كالمعسر جعله كذلك في الظهار؛ لأنه محرم والمكلف يمتنع منه عادة وبأن زمن الصوم هنا يطول فيتضرر بترك الوطء وبأن المظاهر ينتقل بعجزه عن الصوم إلى الإطعام فإذا لم يكفر السفيه بالمال (¬١) وهو عاجز عن الصوم أدى إلى إضراره بترك الوطء، ثم قال فالمعتمد أنه يكفر في الظهار بالمال كما في القتل والمخرج له وليه والناوي هو وهذا هو ظاهر نصوص الشافعي والأصحاب.
وما حكاه الجوري عن الشافعي من أنه إذا حلف أو ظاهر بصوم غريب لا يعرف في الظهار ولعل بعض الأصحاب وجد للشافعي ذلك في كفارة اليمين فألحق به كفارة الظهار، ثم قرن هذا بذاك حتى حكي ذلك عن الشافعي وهذا بعيد من قواعده بخلاف كفارة اليمين (¬٢). "فيعتق" المذكور "عند خدمته" إن كانت فاضلا عما يأتي للآية "إلا أن يكون" هو "مريضا" أو زمنا "أو كبيرا أو ضخما" ضخامة تمنعه من خدمة نفسه "أو ذا منصب" يمنعه من ذلك فلا يكلف إعتاقه لحاجته إليه بخلاف من خلا عن ذلك؛ لأنه لا يلحقه بعتقه ضرر شديد وإنما يفوت به نوع رفاهية "ويشتريها" أي الرقبة "بفاضل عن كفاية من يمونه" من نفسه وغيره "و" عن "أثاث لا بد منه" هذا داخل فيما قبله والمعتبر "في" الكفاية كفاية "السنة لا" كفاية "العمر" لأن المؤنات تتكرر فيها وعبارة الرافعي وسكتوا عن تقدير مدة ذلك ويجوز أن تقدر بالعمر الغالب (¬٣) وأن تقدر بسنة وصوب في الروضة منهما الثاني وقضية ذلك أنه لا نقل فيها مع أن منقول الجمهور الأول (¬٤) كما في قسم الصدقات وجزم البغوي في فتاويه بالثاني على قياس ما