اعتدت بوضعه (¬١) " حرة كانت أو أمة ذات أقراء أو أشهر لقوله تعالى: ﴿وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]، فهو مخصص لقوله: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]؛ ولأن القصد من العدة براءة الرحم، وهي حاصلة بالوضع "وإن نفاه باللعان (¬٢) "؛ لأنه لا ينافي إمكان كونه منه ولهذا لو استلحقه لحقه "ويتوقف" انقضاؤها "على وضع" الولد "الأخير من توأمين بينهما أقل من ستة أشهر وتصح الرجعة بينهما" أي بين ولادتهما لبقاء العدة فإن كان بينهما ستة أشهر فأكثر فالثاني حمل آخر، واستشكله ابن الرفعة بأن كونه حملا آخر يتوقف على وطء بعد وضع الأول فإذا وضعت الثاني لستة أشهر من وضع الأول يسقط منها ما يسع الوطء فيكون الباقي دون ستة أشهر ويجاب بأنه يمكن تصوير ذلك باستدخالها المني حالة وضع الأول وتقييدهم بالوطء في قولهم يعتبر لحظة للوطء جرى على الغالب، والمراد الوطء أو استدخال المني الذي هو أولى بالحكم هنا بل قد يقال يمكن الوطء حالة الوضع.
"ولا أثر لخروج بعض الولد" متصلا أو منفصلا (¬٣) "في" انقضاء "العدة، و" في "غيرها" من سائر أحكام الجنين (¬٤) لعدم تمام انفصاله ولظاهر الآية؛ ولأنه لا تحصل به براءة الرحم لكن سيأتي في الكلام على ديته أن المعتبر لوجوب الغرة ظهور شيء منه؛ لأن المقصود تحقق وجوده، وأنه يجب القود إذا خرجت رقبته، وهو حي وتجب الدية بالجناية على أمه إذا مات بعد صياحه "فإن مات صبي لم ينزل وامرأته حامل اعتدت بالأشهر" لا بوضع الحمل لعدم