لزومها سبق الإحرام فهي كما لو أحرمت بعد الطلاق بغير إذن متقدم فإذا انقضت أتمت عمرتها أو حجها إن بقي وقته، وإلا تحللت بأفعال العمرة ولزمها القضاء ودم الفوات "وإن أحرمت بإذن أو غيره ثم طلقها" أو مات "وجب" عليها "الخروج" معتدة إلى ما أحرمت به "إن خافت الفوات" لضيق الوقت لتقدم الإحرام مع أن في خروجها تحصل انقضاء العدة أيضا "وإلا" أي، وإن لم تخف الفوات "جاز" لها الخروج إلى ذلك لما في تعين الصبر من مشقة مصابرة الإحرام.
"فرع: البدوية" وهي من بيتها من صوف ووبر ونحوهما "إن لم" تكن ممن "ينتقل قومها فكالحضرية (¬١) " فيما مر من لزوم ملازمتها مسكنها وغيره لعموم الأدلة السابقة "أو" كانت من قوم "ينتقلون" شتاء أو صيفا "فإذا ارتحلوا جميعا (¬٢) "، وهي في العدة "فلها الارتحال معهم" للضرورة "ولها الوقوف" أي المكث بمسكنها "إذا أمنت" نفسا وعضوا وبضعا ودينا ومالا "وكذا لو ارتحل أهلها فقط" لها الارتحال معهم؛ لأن مفارقة الأهل عسرة موحشة ولها الوقوف إن أمنت بأن كان في الباقين قوة قال البلقيني: ومحل تخيرها إذا توفي عنها زوجها أو طلقها طلاقا بائنا أما إذا طلقها رجعيا، وهو في المقيمين واختار إقامتها فله ذلك قطعا إلحاقا لها بالزوجة في ذلك قال ويشهد له ظاهر نص الأم فإن فيه، وإن كانت المتوفى عنها أو المطلقة طلاقا بائنا بدوية، وساق الكلام عليه ثم توقفت فيه من جهة أنه مقصر