"الباب الخامس في بيان الاستبراء (¬١) "
هو التربص بالمرأة مدة بسبب ملك اليمين حدوثا أو زوالا لمعرفة براءة الرحم أو للتعبد واقتصروا على ذلك؛ لأنه الأصل، وإلا فقد يجب الاستبراء بغير حدوث ملك أو زواله كأن وطئ أمة غيره ظانا أنها أمته على أن حدوث ملك اليمين ليس بشرط بل الشرط كما سيأتي حدوث حل التمتع به ليوافق ما يأتي في المكاتبة والمرتدة ونحوهما.
"وفيه ثلاثة أطراف الأول في ماهيته" أي الاستبراء "وهو لذات الأقراء (¬٢) " يحصل "بحيضة كاملة لا طهر"، وإن كانت أم ولد، ومات عنها سيدها أو أعتقها لقوله ﷺ في سبايا أوطاس (¬٣): "ألا لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة" رواه أبو داود وصححه الحاكم على شرط مسلم (¬٤)، وقاس الشافعي بالمسبية غيرها بجامع حدوث الملك. وألحق من لا تحيض من الأيسة والصغيرة بمن تحيض في اعتبار قدر الحيض والطهر غالبا، وهو شهر كما سيأتي وليس الاستبراء كالعدة حتى يعتبر الطهر لا الحيض فإن الأقراء فيها متكررة فيعرف بتحلل الحيض البراءة، ولا تكرر هنا فيعتبر الحيض الدال عليها "وتنتظرها" أي ذات الأقراء الحيضة الكاملة "إلى" سن "اليأس كالمعتدة،