"وإن امتد صف طويل بقرب الكعبة وخرج بعضهم عن المحاذاة بطلت صلاتهم" أي البعض المذكورين لأنهم ليسوا مستقبلين لها "ولا شك إنهم إذا بعدوا" عنها "حاذوها وصحت صلاتهم" وإن طال الصف لأن صغير الجرم كلما زاد بعده زادت محاذاته كغرض الرماة واستشكل بأن ذلك إنما يحصل مع الانحراف "ولو استدبر" ها "ناسيا وطال" الزمن "بطلت" صلاته لمنافاة ذلك لها "لا إن قصر" كيسير الكلام "وإن أميل" عنها "قهرا بطلت" صلاته "ولو قل" الزمن لندرة ذلك وبهذا فارق عدم بطلانها فيما لو حولت الريح السفينة فتحول وجهه عن القبلة ورده إليها حالا "ولو استقبل الحجر" بكسر الحاء دون الكعبة "لم يجزه" (¬١) لأن كونه من البيت مظنون لا مقطوع به لأنه إنما ثبت بالآحاد.
"والفرض في القبلة إصابة العين" في القرب يقينا وفي البعد ظنا فلا يكفي إصابة الجهة للأدلة السابقة أول الباب "ولا يستيقن الخطأ بالانحراف يمنة ويسرة مع البعد عن مكة" وإنما يظن ومع القرب يمكن اليقين والظن "ومن داره بمكة ولم يتيقن الإصابة" لعين القبلة "لحائل (¬٢) ولو طارئا" كبناء "اجتهد" جوازا للمشقة في تكليفه المعاينة وهذا مقيد بما في النهاية عن العراقيين إنه لو بنى حائلا منع المشاهدة بلا حاجة لم تصح صلاته بالاجتهاد لتفريطه فإن لم يكن حائل صلى بالمعاينة ولا حاجة إليها في كل صلاة وفي معنى المعاين من نشأ بمكة وتيقن إصابة القبلة وإن لم يعاينها حين يصلي فيمتنع فيها الاجتهاد للقدرة على يقين القبلة.
"ولا اجتهاد في محاريب المسلمين (¬٣) ومحاريب جادتهم" بالجيم أي معظم