لا الأبعد؛ لأن الولي يمكنه التزويج في الغيبة، والتزويج بالعضل يحتاج إلى نظر في ثبوته وثبوت الكفء فإذا لم يفعل ناب عنه السلطان اللائق بذلك، والحاضنة لا يمكنها الحضانة في الغيبة، والمقصود بها الحفظ، وهو حاصل ممن بعدها فانتقلت إليه.
"فصل: المحضون كل صغير ومجنون" ومختل وقليل التمييز "وتستدام الحضانة على من بلغ سني التدبير" لنفسه؛ لأنه إذا لم يزل الحجر عنه بالشرع كان ملحقا بالأطفال في الحكم "لا" على من بلغ "فاسقا مصلحا لدنياه" فلا تدام عليه الحضانة بل يسكن حيث شاء؛ لأنه ولي أمر نفسه نعم إن خشي عليه الولي فسادا لاحظه وما ذكره من التفصيل هو ما ذكره ابن كج، واستحسنه الأصل بعد نقله عن إطلاق جماعة إدامة الحضانة عليه لكن استشكله ابن الرفعة بأن العار اللاحق بسبب سفه الدين أشد، واعتناء الشارع بدفعه أتم فالمنع لأجله من الانفراد عن أبويه أولى من المنع بسفه المال. انتهى. فإن قلت سفه المال أقوى لإعادة الحجر به دون سفه الدين قلت ذاك بعد فك الحجر (¬١)، وكلامنا هنا فيما قبله إذ الفرض أنه بلغ غير رشيد أما من بلغ رشيدا فيلي أمر نفسه، ولا يجبر على كونه عند الأبوين أو أحدهما، ولكن الأولى أن لا يفارقهما ليخدمهما ويبرهما.
"وتسكن البالغة" العاقلة غير المزوجة "حيث شاءت، ولو بكرا، والأولى" لها "بيت أحد أبويهما" إن كانا مفترقين وبيتهما إن كانا مجتمعين أي سكناها به؛ لأنه أبعد عن التهمة وهذا إنما ذكره الأصل في الثيب وذكر في البكر أنه يكره لها مفارقة أبويها هذا إذا لم تكن ريبة "فإن كانت ريبة فللأم (¬٢) إسكانها معها، وكذا