بالفطام قبل مضي الحولين (¬١)؛ لأنها مدة الرضاع فإن اتفقا على فطامه حينئذ جاز إن لم يتضرر به كما صرح الأصل "وعليه" أي الأب "الأجرة لها" أو لغيرها "حال الامتناع" أي امتناعها من الفطام قبل الحولين، وإن لم يتضرر به الولد "ولكل" منهما "الانفراد به" أي بالفطام "بعدهما" أي الحولين "إن لم يتضرر الولد" به لمضي مدة الرضاع، ولهما الزيادة في الإرضاع على الحولين إذ لم يتضرر به.
"فصل: مخارجة الرقيق" المكلف "على ما يحتمله كسبه" وهي ضرب خراج معلوم عليه يؤديه كل يوم أو أسبوع مثلا مما يكسبه "جائزة" (¬٢) لخبر الصحيحين "أنه ﷺ أعطى أبا طيبة صاعين أو صاعا من تمر وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه" (¬٣) "بالمراضاة" فليس لأحدهما إجبار الآخر عليها؛ لأنها عقد معاوضة فاعتبر فيها التراضي كالكتابة أما إذا خارجه على ما لا يحتمله كسبه فلا يجوز، وهي "غير لازمة، وكأنه" فيما إذا وفى وزاد كسبه "أباحه الزائد توسيعا في النفقة" عليه "ومؤنته" تجب "حيث شرطت" من كسبه أو من مال سيده "فإن كلفه ما لا يليق"، وفي نسخة يطيق بأن ضرب عليه خراجا أكثر مما يليق بحاله وألزمه أداءه "منع" منه "ويجبر نقص يوم" مثلا "بزيادة" يوم "آخر" عبارة الأصل ويجبر نقص بعض الأيام بالزيادة في بعضها.
"فصل: لا يكلف" السيد "عبده وأمته" أي كلا منهما "عملا" على الدوام "لا يطيقه على الدوام" (¬٤) لخبر مسلم السابق فلا يجوز أن يكلفه عملا على الدوام يقدر عليه يوما ويومين ثم يعجز عنه فعلم أنه يجوز له أن يكلفه الأعمال الشاقة في