ففيه نظر (¬١)، واحتمال "ويجوز غصب العلف لهاو" غصب "الخيط لجراحتها" بالبدل "إن تعينا، ولم يباعا" كما يجوز سقيها (¬٢) الماء، والعدول إلى التيمم "ويحرم تكليفها" على الدوام "ما لا تطيق الدوام عليه (¬٣)، و" يحرم "حلب لبن" منها "يضر بولدها" (¬٤)؛ لأنه غذاؤه كولد الأمة "أو" يضر "بها" لنحو قلة العلف فلا يحلب إلا ما لا يضرهما، والواجب في الولد ريه قال الروياني: ونعني به ما يقيمه حتى لا يموت قال في الأصل وقد يتوقف في الاكتفاء بهذا (¬٥) قال الأذرعي وهذا التوقف هو الصواب الموافق لكلام الشافعي، والأصحاب.
"ويحرم ترك حلب" إن كان "يضر بها، وإلا فيكره للإضاعة" للمال قال الرافعي نقلا عن المتولي وللأضرار بالدابة، ولا يخفى ما فيه؛ لأن الغرض أنها لم تتضرر. "ويستحب أن لا يستقصي الحالب" في الحلب بل يدع في الضرع شيئا "وأن يقص أظفاره" لئلا يؤذيها وللأمر به في خبر رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح قال الأذرعي ويظهر أنه إذا تفاحش طول الأظفار، وكان يؤذيها لا يجوز حلبها ما لم يقص ما يؤذيها، ويحرم جز الصوف من أصل الظهر ونحوه، وكذا حلقه لما فيهما من تعذيب الحيوان قاله الجويني ونص الشافعي في حمله على الكراهة ويجوز أن يريد بها كراهة التحريم قاله الزركشي.