الجاني (¬١) فهدر، أو عمدا اقتص منه" في الزائد لكن "بعد اندمال جرحه، أو خطأ" كأن اضطربت يداه، أو عفا على مال "فأرش كامل" يلزمه; لأن حكم الزائد يخالف حكم الأصل وتخالف الحكم كتعدد الجاني "ويصدق" المقتص "بيمينه إن قال أخطأت" بالزيادة، وقال المقتص منه بل تعمدت; لأن الأصل عدم العمد "وإن قال" تولدت الزيادة "باضطرابه"، وأنكر المقتص منه "فوجهان (¬٢) " في المصدق منهما; لأن الأصل براءة الذمة وعدم الاضطراب ورجح البلقيني وغيره منهما تصديق المقتص منه (¬٣) "تنبيه" سيأتي أن المجني عليه لا يمكن من الاستيفاء في الطرف وصورة ما ذكر هنا أن يرضى الجاني بذلك، أو يوكل فيه المجني عليه غيره.
"فرع: إيضاح الجماعة كقطعهم الطرف" في كيفية الاشتراك ووجوب القصاص فإذا تحاملوا على الآلة وجروها معا وجب أن يوضح من كل منهم مثل تلك الموضحة، وقيل توزع عليهم ويوضح من كل منهم بقدر حصته لإمكان التجزئة، وإن وجب مال وزع أرش الموضحة عليهم، وهو ما قطع به الماوردي، ونقله الرافعي عن البغوي، وقيل يجب عليه كل أرش كامل (¬٤)، والترجيح في الصورتين من زيادته، وبه صرح في المنهاج كأصله في الأولى.
"فرع: يقتص في الموضحة" التي "لذي شعر من" شاج "ذي شعر، وإن