المبيع فإن المقصود إزالة يد البائع، ولم تزل "ولو أذن الإمام للسارق" في قطع يده "فقطع يده جاز ويجزئ" عن الحد; لأن الغرض منه التنكيل، وهو يحصل بذلك ومن القصاص التشفي، وهو لا يحصل بذلك فمنع الإجزاء على وجه كما مر. وما ذكره كأصله من الجواز ناقضه في أول الباب الثاني من أبواب الوكالة (¬١) "بخلاف الزاني والقاذف" لا يجوز فيه ذلك، ولا يجزئ لما مر.
"الطرف الثاني في وقت القصاص ويجب" القصاص على من لزمه "على الفور إن أمكن"; لأنه موجب الإتلاف فيتعجل كقيم المتلفات "فيقتص في الحرم"، ولو في النفس، أو مع الالتجاء إليه; لأنه قتل لو وقع في الحرم لم يوجب ضمانا فلا يمنع منه كقتل الحية والعقرب وقوله تعالى ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً﴾ محمول على غير الجاني "لا في مسجد (¬٢) " ومنه الكعبة "و" لا في "ملك إنسان بل يخرج" منهما من عليه الحق ويستوفى خارجهما للنهي عن إقامة الحدود في المساجد صيانة لها عن ذلك; ولأنه يمتنع استعمال ملك الإنسان بغير إذنه مع أن التأخير المذكور يسير، وظاهر كلامه كأصله أن الاستيفاء في المسجد حرام، وهو كذلك إن خيف تلويث المسجد، وإلا فمكروه كما صرح به المتولي وعلى هذا يحمل إطلاقه كأصله في باب أدب القضاء كراهة إقامة الحد في المسجد.
"ولا يؤخر" القصاص "لحر وبرد ومرض (¬٣)، ولو" كان القصاص "في الأطراف" قال في الأصل، وكذا لا يؤخر لذلك الجلد في القذف بخلاف قطع السرقة والجلد في حدود الله تعالى; لأن حقوقه تعالى مبنية على التخفيف، وحقوق العباد على المضايقة هكذا قطع به البغوي والغزالي وغيرهما. وفي جمع