حرفا (¬١) في لغة العرب، ولام ألف حرفان مكرران (¬٢) فلا اعتداد به ففي إبطال نصف الحروف نصف الدية، وفي إبطال حرف منها ربع سبعها، وتوزع في لغة غير العرب على عدد حروفها، ولو كان ألثغ لا يتكلم إلا بعشرين حرفا مثلا، ولا يحسن غيرها وزعت الدية على ما يحسنه لا على الجميع، وإلى ذلك أشار بقوله "مطلقا" أي سواء أكانت من لغة العرب أم من غيرها وسواء ما خف منها على اللسان، وما ثقل.
"وإن تكلم بلغتين، وحروف إحداهما أكثر"، وبطل بالجناية بعض حروف كل منهما (¬٣) "فبم" الأولى فعلام "يوزع" أي على أكثرهما حروفا أو أقلهما "وجهان" رجح منهما البلقيني وغيره الأول (¬٤) ; لأن الأصل براءة ذمة الجاني فلا يلزمه إلا اليقين.
"وإن قطع شفتيه فذهبت الميم فهل يجب أرشها مع دية الشفتين" أو لا يجب غير دية الشفتين كما لو قطع لسانه فذهب كلامه "فيه وجهان" أوجههما الأول (¬٥)، وعبارة الأصل فذهبت الميم والباء، وهي أولى لتلازم الحرفين في الذهاب، وعدمه "فإن أبدل" بالجناية على لسانه "حرفا بحرف فعليه أرش الفائت"، ولا يصير الآخر بدلا فإنه أيضا أحد الحروف المقصودة "وفي" حدوث "الفأفأة والتمتمة ونحوها" كالوأرة بالجناية "حكومة" فقط لبقاء المنفعة.
"وأما الأطراف الناقصة الجرم التي" الأولى الذي "له أرش مقدر فيحط