بعيد" يحرك يده كما يفعل من يضرب "فوجد مكانه قتيل أو شهد عدل" (¬١)، ولو قبل الدعوى.
"وكذا امرأتان أو عبدان (¬٢) أو صبيان أو فساق (¬٣) أو ذميون"، ولو دفعة بأنه القاتل "فلوث" في حقه; لأنه يثير الظن، واحتمال التواطؤ كاحتمال الكذب في شهادة العدل الواحد، وقد حكى الرافعي في شهادة من تقبل روايتهم كعبيد ونسوة جاءوا دفعة، وجهين أشهرهما المنع، وأقواهما أنه لوث، واقتصر في الروضة على الأصح بدل الأقوى، قال الإسنوي: وهو عجيب; لأنه لم يذكر ما ذكره الرافعي من أنه بحث، وأن الجمهور على خلافه لا سيما، وقد نقل في المطلب عن الشافعي المنع فيتعين الفتوى به. انتهى. والأوجه مقابله، وعليه اقتصر في الشرح الصغير، ولم ينسب ترجيح المنع إلى أحد وما قاله من أن الرافعي ذكر أنه بحث، وأن الجمهور على خلافه ممنوع على أن القول بالمنع يقتضي القول به في نظيره ممن لم تقبل روايته كفسقة، وهو خلاف ظاهر كلامهم، وتعبير المصنف كأصله بالشهادة يوهم أنه يتعين لفظها، وأنه لا يشترط البيان، وليس كذلك بل يكفي الإخبار، وهو ظاهر ويشترط البيان فقد يظن ما ليس بلوث لوثا ذكره في المطلب (¬٤).
"لا قول المقتول" أي المجروح جرحني فلان أو قتلني أو دمي عنده أو نحوه فليس بلوث; لأنه مدع فلا يعتمد قوله، وقد يكون بينه وبينه عداوة