إسناده.
"فصل: قد يعارض اللوث ما يبطله فإذا ظهر لوث على جماعة فللولي أن يعين واحدا أو أكثر" وفي نسخة الأكثر منهم ويدعي عليه ويقسم; لأن اللوث كذلك يظهر، وقلما يختص بالواحد "فإن قال القاتل أحدهم، ولا أعرفه فلا قسامة، وله تحليفهم" (¬١) قال الإسنوي وغيره: هذا خلاف الصحيح فقد مر أول الباب أنه لو قال قتله أحد هؤلاء وطلب من القاضي تحليف كل واحد منهم لم يجبه للإبهام وسبب ما وقع فيه الرافعي هنا أن الغزالي في الوجيز ذكره هنا كذلك، وهو ممن يصحح سماع الدعوى على غير المعين فقلده ذاهلا عما مر (¬٢).
وعلى القول بالتحليف "فإن نكل واحد" منهم عن اليمين "فذلك لوث في حقه"; لأن نكوله يشعر بأنه القاتل فللولي أن يقسم عليه "، ولو" وفي نسخة فلو "نكلوا" كلهم عن اليمين "وقال" وفي نسخة أو قال "عرفته فله تعيينه ويقسم" عليه; لأن اللوث حاصل في حقهم جميعا، وقد يظهر له بعد الاشتباه أن القاتل هو الذي عينه "ولو شهد شاهد بقتله مطلقا" عن التقييد بعمد أو غيره بعد دعوى مفصلة أو مطلقة على القول بصحتها "لم يكن" ذلك "لوثا حتى يبين" (¬٣) إذ لا يمكنه أن يحلف مع شاهده، ولو حلف لا يمكن الحكم به; لأنه لا يعلم صفة القتل حتى يستوفي موجبه فظهور اللوث في أصل القتل دون وصفه لا قسامة فيه لتعذر استيفاء موجبه قال في الأصل بعد هذا كله، وهذا يدل (¬٤)