ونهيه لخبر "اسمعوا وأطيعوا، وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع الأطراف (¬١) " (¬٢) وخبر "من نزع يده من طاعة إمامه فإنه يأتي يوم القيامة، ولا حجة له" (¬٣) وخبر "من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يده من طاعته" رواها مسلم (¬٤) ; ولأن المقصود من نصبه اتحاد الكلمة ودفع الفتن، ولا يحصل ذلك إلا بوجوب الطاعة "و" تجب "نصيحته فيما يقدر" أي بحسب قدرته.
"ولا يجوز عقدها لإمامين" فأكثر، ولو بأقاليم "ولو تباعدت الأقاليم" لما في ذلك من اختلاف الرأي، وتفرق الشمل "فإن عقدتا" أي الإمامتان لاثنين "معا بطلتا (¬٥) أو مرتبا انعقدت للسابق" كما في النكاح على امرأة "ويعزر الآخرون" أي الثاني ومبايعوه "إن علموا" بيعة السابق لارتكابهم محرما. وأما خبر مسلم "إذا بويع للخليفتين فاقتلوا الآخر منهما" (¬٦) فمعناه لا تطيعوه فيكون كمن قتل، وقيل معناه أنه إن أصر فهو باغ يقاتل "فإن جهل سبق أو" علم لكن جهل "سابق فكما" مر "في" نظيره من "الجمعة" والنكاح فيبطل العقدان "وإن علم السابق ثم نسي وقف" الأمر رجاء الانكشاف "فإن أضر الوقف" بالمسلمين "عقد لأحدهما لا غيرهما"; لأن عقدها لهما أوجب صرفها عن غيرهما، وإن بطل عقداهما بالإضرار، وهذا ما صححه في الروضة (¬٧)، وقال البلقيني بل الأصح جواز عقدها لغيرهما إذ هو مقتضى بطلان عقدهما، وما قاله حسن "والحق" في الإمامة "للمسلمين" لا لهما "فلا تسمع" "دعواهما" أي دعوى