يختص بالمكاتب ولهذا يجوز دفع الصائل وإن كان صبيا أو بهيمة وخرج بما ذكر الأجنبي فليس له رمي الناظر "لا" حال نظره "في مسجد وشارع" فليس له رمي عينه; لأن الموضع لا يختص به ولأنه الهاتك حرمته.
"وكذا" رميه حال نظره "إليه مكشوف العورة" (¬١) لما مر بخلاف مستورها (¬٢) قال الأذرعي لكن أطلق الشافعي جواز الرمي ونقله الروياني عن الأصحاب وهو المختار الأقوى للأخبار الصحيحة في ذلك وإنما يرميه إذا كان نظره "من كوة" ضيقة "وشق باب" مردود "وكذا من سطحه" أي الناظر "ومنارة" إذ لا تقصير من صاحب الدار ويجوز له رميه "ولو قبل إنذاره قال الإمام هذا إذا لم يفد الصياح عليه (¬٣) ونحوه، فإن كان يفيد فلا بد منه" قبل رميه وهذا مخالف لكلام الأصحاب قال في الأصل بعد نقله كلام الإمام وينبغي أن يقل ما لا يوثق بكونه دافعا ويخاف من الابتداء به مبادرة الصائل لا يجب الابتداء به قطعا "وإذا جاز" له "الرمي رماه بشيء خفيف" تقصد العين بمثله "كحصاة وإن أعماها" لما مر "فإن أصاب قريبا منها" بلا قصد فجرحه "فمات فلا ضمان" لقرب الخطأ منها إليه "إلا إن بان" المرمي "أعمى" فيضمنه الرامي وإن جهل عماه قال المروروذي وكذا بصير في ظلمة الليل (¬٤) ; لأنه لم يطلع على العورات بنظره "ولو أصاب ما لا يخطئ إليه رامي العين" بأن كان بعيدا عنها "ضمن" لبعد الخطأ منها إليه "وإن رماه بحجر يقتل أو نشاب أو قصد عضوا آخر" ولو قريبا "وجب الضمان" نعم لو لم يجد غير الحجر، والنشاب جاز (¬٥) كنظيره في الصيال فيما إذا أمكنه الدفع بالعصا ولم يجد إلا السيف نبه عليه الزركشي