"وإن كان الغانمون قليلين وأخذوا" أي غنموا "من يعتق عليهم" جميعا "لم يتوقف عتقهم" له "إلا على اختيارهم" التملك.
"فصل" في حكم عقار الكفار "ويملك عقارهم بالاستيلاء" (¬١) عليه مع اختيار التملك كالمنقولات ولعموم الأدلة كقوله تعالى ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: من الآية ٤١] الآية وخرج بعقارهم مواتهم فلا يملك بالاستيلاء; لأنهم لم يملكوه إذ لا تملك إلا بالإحياء كما مر في بابه.
"أما مكة ففتحت صلحا" (¬٢) لا عنوة لقوله تعالى ﴿وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا (¬٣) لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ﴾ [الفتح: ٢٢] الآية يعني أهل مكة وقوله ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ [الفتح: ٢٤] وقوله ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ﴾ [الفتح: ٢٠] إلى قوله ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾ [الفتح: ٢١] أي بالقهر قبل التي عجلها لهم، غنائم حنين والتي لم يقدروا عليها غنائم مكة ومن قال فتحت عنوة معناه أنه دخل مستعدا للقتال لو قوتل قاله الغزالي.
"فبيوتها ملك لأهلها" لا وقف فيصح بيعها إذ لم يزل الناس يتبايعونها ولقوله ﷺ "وهل ترك لنا عقيل من دار" (¬٤) يعني أنه باعها رواه
Rujukan halaman ini:أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية، ج 8، ص 513 (SanadKitab #30130, hlm. urut 4935)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.