والتناضل في الليلة المظلمة، وإن كان الغرض قد يتراءى لهما لبعد حصول المقصود والتمثيل المذكور من زيادته "ولو تيقنت" أي الإصابة عادة "كإصابة حاذق واحدا من مائة لم يجز"; لأن هذا العقد ينبغي أن يكون فيه خطر ليتأنق الرامي في الإصابة وقيل يجوز ليتعلم الرمي بمشاهدة رميه والترجيح من زيادته وبه صرح ابن الرفعة والبلقيني.
الشرط "الرابع الإعلام" بأمور يختلف الغرض باختلافها "فيبينان عدد الإصابة كخمسة من عشرين"; لأن الاستحقاق بالإصابة وبها يتبين حذق الرامي وجودة رميه "و" يبينان "صفتها من القرع، وهو الإصابة" ولو بلا خدش "والخزق" بالخاء المعجمة والزاي "وهو أن يثقب" الغرض "ولا يثبت" فيه بأن يعود أو يمرق "والخسق، وهو أن يثبت" فيه بمعنى أنه كاف فلا يضر ما فوقه ما دونه ولا يضر سقوطه بعد ما ثبت كما لو نزع بقربة ما سيأتي في الطرف الثاني "والخرم، وهو أن يخرم طرف الغرض والمرق" بالراء "وهو أن" يثقبه و "يخرج من الجانب الآخر (¬١) ويكفي الإطلاق" للعقد "ويقنع بواحد منها" فلا يشترط التعرض لشيء منها، وإن نص على شيء منها تعين هو أو ما فوقه.
"وأما المسافة" التي يرميان فيها أي بيانها "وبيان طول الغرض وعرضه وارتفاعه من الأرض فإن لم يكن" للرماة "عرف" غالب في ذلك "وجب بيانه"; لأن الغرض يختلف بذلك "وإلا فلا" يجب بيانه (¬٢) بل يتبع العرف فيه كمواضع النزول بالطريق والمغاليق في استئجار الدار سواء أكان الغرض على هدف أم لا واعلم أنه قد ذكر كأصله أنه لا يشترط بيان نوع ما يرمي به كالقوس العربي والفارسي، وإن لم يغلب نوع، وهذا مخالف لما هنا وأطلق أيضا أنه يشترط بيان عدد الرمي من غير تعرض لعادة ولا غيرها وذكر في اشتراط البادئ نحوه وهما