بلد المتعين إليه وظاهر كلامه أنه لو كان (¬١) ببلد صالحان وولي أحدهما ما لم يجب على الآخر ذلك في بلد آخر ليس به صالح والأوجه الوجوب عليه لئلا تتعطل البلد الأخرى إن لم يشملها حكم الأول مع انتفاء حاجة بلده إليه هذا واقتصاره على البلد من تصرفه والذي في الأصل اعتبار البلد (¬٢) والناحية وفي الحقيقة المعتبر في ذلك الناحية فقط كما اقتصر عليها المنهاج
"وإن صلح" له بفتح اللام وضمها "جماعة وقام" به "أحدهم سقط به الفرض" عن الجميع "وإن امتنعوا" منه "أثموا" كسائر فروض الكفايات "وأجبر الإمام واحدا" منهم عليه لئلا تتعطل المصالح هذا كله إذا لم يكن هناك قاض "وإن كان هناك قاض" فإن كان "غير مستحق" للقضاء "فكالمعدوم، وإن كان مستحقا" له "فطلب عزله حرام"، وإن كان مفضولا "فإن فعل" أي عزل "وولى" غيره "نفذ للضرورة" أي عندها، وأما عند تمهد الأصول الشرعية فلا ينفذ صرح به الأصل فيما إذا بذل مالا لذلك والظاهر أنه بدونه كذلك
"ويشترط" فيمن يتولى القضاء "أن يكون مسلما (¬٣) حرا ذكرا إذا رأى مجتهدا (¬٤) " أي "غير مقلد" فلا يولاه كافر ولو على كفار كما سيأتي لعدم عدالته لقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ [النساء: ١٤١] ولا من فيه رق لنقصه ولا أنثى ولو فيما تقبل شهادتها فيه إذ لا يليق بها مجالسة الرجال ورفع صوتها بينهم ولخبر البخاري "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة (¬٥) "