تقبل شهادة ذي (¬١) غمر بكسر الغين المعجمة أي عدو حقود على أخيه" رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد حسن (¬٢) وعدو المرء من "يتمنى زوال نعمته (¬٣) ويفرح بمصيبته ويحزن بمسرته" وذلك قد يكون من الجانبين وقد يكون من أحدهما فيختص برد شهادته على الآخر وإن أفضت العداوة إلى الفسق ردت شهادته مطلقا كما علم مما مر والمراد العداوة (¬٤) الظاهرة لأن الباطنة لا يعلمها إلا مقلب القلوب
"وإن عادى من سيشهد عليه وبالغ في خصامه ولم يجبه ثم شهد" عليه "لم ترد شهادته" لئلا يتخذ ذلك ذريعة إلى ردها وهذا في غير القذف كما يعلم مما يأتي "ولا تقبل شهادته على قاذفه" ولو قبل طلب الحد لظهور العداوة كما نبه عليه بقوله "والنص يقتضي أن الطلب" للحد "ليس بشرط (¬٥) " في عدم قبول الشهادة "ولا" تقبل شهادته "على من ادعى" عليه "أنه قطع عليه الطريق وأخذ ماله" وحاصل كلام الأصل نقلا عن النص أن كلا من القاذف والمقذوف في الأولى ومن المدعي والمدعى عليه في الثانية لا تقبل شهادته على الآخر "فإن قذفه" المشهود عليه "بعد الشهادة" عليه "لم يؤثر" في قبولها فيحكم بها الحاكم