قال والأقرب إلى إطلاق الأكثرين (¬١) الاكتفاء بها كالنسب والموت انتهى ونص على الثاني أيضا كما نقله ابن خيران (¬٢) ونقل المنهاج تصحيحه عن المحققين والأكثرين وجزم به العمراني وغيره
"ويشترط في الشهادة" بالملك بناء "على اليد والتصرف" مع ما ذكر "أن لا يعارضها منازع (¬٣) " في الملك للمشهود له به إذ ظن الملك إنما يحصل حينئذ "ويرجع في معرفة طول مدة اليد والتصرف إلى العرف ولا يكفي الشاهد بالاستفاضة أن يقول سمعت الناس (¬٤) " يقولون كذا وإن كانت شهادته مبنية عليها "بل يقول أشهد أنه له أو أنه ابنه" مثلا "لأنه قد يعلم خلاف ما سمع" من الناس قال ابن أبي الدم ولا يذكر من غير سؤال الحاكم مستند شهادته من تسامع أو رؤية يد أو تصرف زائد فلو ذكره بأن قال أشهد بالتسامع أن هذا ملك زيدا وأشهد أنه ملكه لأني رأيته يتصرف فيه مدة طويلة لم يقبل على الأصح لأن ذكره يشعر بعدم جزمه بالشهادة.
ويوافقه ما سيأتي في الدعاوى من أنه لو صرح في شهادته بالملك بأنه يعتمد الاستصحاب لم تقبل شهادته كما لا تقبل شهادة الرضاع على امتصاص الثدي وحركة الحلقوم والأوجه كما قال الزركشي (¬٥) حمله لما علل به ابن أبي الدم وللجمع بينه وبين ما اقتضاه (¬٦) ما مر قبل باب القضاء على الغائب من أن ذكر المستند من تسامع وغيره ليس بقادح على ما إذا ظهر بذكره تردد في الشهادة فإن