الركن الرابع: المكاتب
"وشرطه كونه مكلفا (¬١) مختارا (¬٢) " فلا تصح كتابة صغير ومجنون ومكره "فلو كاتبه" أي المكلف المختار "لنفسه وأولاده الصغار" أو المجانين "صحت" أي الكتابة "له دونهم" عملا بتفريق الصفقة "وإن كاتب" عبدا "صغيرا" أو مجنونا "وقال" في كتابته "إذا أديت" النجوم "فأنت حر فأدى عتق ولا تراجع" بينهما "لأنه تعليق محض" فعتقه حصل بمجرد الصفة، وقيل إنما حصل بحكم كتابة فاسدة; لأنه لم يرض بعتقه إلا بعوض فيرجع السيد عليه بقيمته ويرجع هو على السيد بما دفع وهذا ما احترز عنه بقوله ولا تراجع، وأجاب الأول بأن قبول غير المكلف باطل فالعقد معه ليس بعقد ولهذا لو اشترى شيئا وتلف عنده لم يضمنه بخلاف ما لو اشتراه المكلف شراء فاسدا وتلف عنده.