والحنطة التي على المكاتب حالة كانت قصاصا، وإن كره سيده، ثم قال وكذا لو كان مكان الحنطة جناية على المكاتب لم تختلف هذا وما مر في استيفاء القصاص من جريان التقاص في الديات محمول بقرينة ما هنا (¬١) على ما إذا كان الواجب النقد بأن أعوزت الإبل ورجع الواجب إلى النقد جمعا بين الكلامين وتقدمت الإشارة إليه ثم.
واعلم أنهما لو تراضيا بجعل الحال قصاصا عن المؤجل لم يجز أيضا كما في الحوالة كذا رجحه الأصل، والوجه تقييده بما إذا لم يحصل به عتق (¬٢) ففي الأم لو جنى السيد على مكاتبه فأوجب مثل النجوم وكانت مؤجلة لم يكن قصاصا إلا أن يشاءه المكاتب دون سيده وإذا جاز ذلك برضا المكاتب وحده (¬٣) فبرضاه مع السيد أولى، ولو كانا مؤجلين بأجل واحد فوجهان أرجحهما عند الإمام التقاص وعند البغوي المنع (¬٤) ونقلهما الأصل، وفي تنصيص المصنف على الحلول دون التأجيل إشارة إلى ترجيح الثاني وهو ما اقتضاه كلام الشرح الصغير وجزم به القاضي (¬٥) لانتفاء المطالبة (¬٦) ولأن أجل أحدهما قد يحل بموته قبل الآخر فلا يجوز ذلك إلا بالتراضي ورجح البلقيني الأول، وقال في نص الشافعي ما يدل له. قال الزركشي تبعا للإسنوي وشرط التقاص أن يكون الدينان مستقرين (¬٧) فإن كانا سلمين فلا