كتاب أمهات الأولاد
بضم الهمزة وكسرها مع فتح الميم وكسرها جمع أم وأصلها أمهة بدليل جمعها على ذلك. قاله الجوهري. قال وقال بعضهم الأمهات للناس والأمات للبهائم، وقال غيره يقال فيهما أمهات وأمات لكن الأول أكثر في الناس، والثاني أكثر في غيرهم والأصل فيه خبر "أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة عن دبر منه" رواه ابن ماجه (¬١) والحاكم وصحح إسناده (¬٢) وخبر: أنه ﷺ قال في مارية أم إبراهيم لما ولدت: "أعتقها ولدها"، أي أثبت لها حق الحرية رواه ابن حزم وصححه (¬٣) ولكن علله ابن عبد البر (¬٤) وخبر "أمهات الأولاد يبعن ولا يوهبن ولا يورثن يستمتع منها سيدها ما دام حيا فإذا مات فهي حرة" رواه الدارقطني والبيهقي وصححا وقفه على عمر ﵁ وخالف ابن القطان فصحح رفعه وحسنه، وقال رواته كلهم ثقات (¬٥) واستشهد البيهقي بقول عائشة ﵂: "لم يترك رسول الله (¬٦) ﷺ دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا أمة" (¬٧) وكانت مارية من جملة المخلف عنه (¬٨) فدل على أنها أعتقت بموته ﷺ وسبب عتق أم الولد انعقاد الولد حرا للإجماع ولخبر الصحيحين "إن