"الباب السادس في السجدات" التي ليست من صلب الصلاة
"وهي ثلاث الأولى سجود السهو" قدمه على سجود التلاوة لكونه لا يفعل إلا في الصلاة وقدم سجود التلاوة على سجود الشكر لكونه يفعل فيها وخارجها وسجود الشكر لا يفعل إلا خارجها "وهو" أي سجود السهو ليس واجبا كمبدله; ولأن تركه لا يبطل الصلاة بل "سنة" (¬١) في الفرض، والنفل لخبر أبي سعيد (¬٢) الخدري "إذا شك أحدكم فلم يدر أصلى ثلاثا أم أربعا فليلق الشك وليبن على اليقين وليسجد سجدتين قبل السلام، فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة، والسجدتان نافلة له، وإن كانت ناقصة كانت الركعة تماما للصلاة، والسجدتان يرغمان أنف الشيطان" رواه أبو داود بإسناد صحيح ومسلم بمعناه (¬٣) فثبت أن سجود السهو سنة "يقتضيه شيئان الأول ترك مأمور به" من الأبعاض، وقد بيناها في صفة الصلاة فمن ترك أحدها "ولو عمدا جبره بالسجود" وتقدم بيان ذلك ثم "ولا يسجد لباقي السنن" أي لتركه كترك السورة بعد الفاتحة وتسبيحات الركوع، والسجود; ولأنه لم ينقل ولا هو في معنى ما نقل إذ القنوت مثلا ذكر مقصود إذ شرع له محل خاص بخلاف السنن المذكورة فإنها كالمقدمة لبعض الأركان كدعاء الافتتاح، أو التابع كالسورة، فإن سجد لشيء منها ظانا جوازه بطلت صلاته إلا لمن قرب عهده بالإسلام (¬٤)، أو