جمع تأخيرا سواء أقدم الظهر أم العصر وأخر سنتها التي بعدها وله توسيطها إن جمع تأخيرا وقدم الظهر وأخر عنهما سنة العصر وله توسيطها وتقديمها إن جمع تأخيرا سواء أقدم الظهر أم العصر وإذا جمع المغرب والعشاء أخر سنتيهما، وله توسيط سنة المغرب إن جمع تأخيرا أو قدم المغرب، وتوسيط سنة العشاء إن جمع تأخيرا وقدم العشاء، وما سوى ذلك ممنوع. وعلى ما مر من أن للمغرب، والعشاء سنة مقدمة فلا يخفى الحكم مما تقرر في جمعي الظهر، والعصر، والأولى من ذلك كله ما تقرر في كلام المصنف "فرع" قد جمع في أصل الروضة ما يختص بالسفر الطويل وما لا يختص فقال: الرخص المتعلقة بالسفر الطويل أربع: القصر، والفطر، والمسح على الخف ثلاثة أيام، والجمع على الأظهر والذي يجوز في القصير أيضا أربع: ترك الجمعة وأكل الميتة وليس مختصا بالسفر، والتنفل على الراحلة على المشهور، والتيمم وإسقاط الفرض به على الصحيح فيهما. ولا يختص هذا بالسفر أيضا كما مر في باب التيمم نبه عليه الرافعي وزيد على ذلك صور منها ما لو سافر المودع ولم يجد المالك ولا وكيله ولا الحاكم ولا الأمين فله أخذها معه على الصحيح ومنها ما لو استصحب معه ضرة زوجته بقرعة فلا قضاء عليه ولا يختص بالطويل على الصحيح ووقع في المهمات تصحيح عكسه، وهو سهو نبه عليه الزركشي.
"فصل إذا بلغ السفر ثلاثة أيام (¬١)، فالقصر أفضل" للاتباع رواه الشيخان وخروجا من خلاف من أوجبه كأبي حنيفة ويخالف الصوم في السفر، وإن منعه أهل الظاهر; لأن محققي العلماء لا يقيمون لمذهبهم وزنا (¬٢)