رواه البخاري "متوسطة" (¬١) بين الطويلة والقصيرة لخبر مسلم "كانت صلاة النبي ﷺ قصدا وخطبته قصدا" (¬٢) ولا يعارضه خبره أيضا "طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه أي علامة عليه فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة" (¬٣) ; لأن القصر والطول من الأمور النسبية فالمراد بإقصار الخطبة إقصارها عن الصلاة وبإطالة الصلاة إطالتها على الخطبة وبهذا اندفع ما قيل أن إقصار الخطبة يشكل بقولهم يسن أن يقرأ في الأولى ﴿ق﴾ "مقبلا على الناس" بوجهه في خطبته للاتباع رواه الضياء المقدسي; ولأنه لو استقبل القبلة فإن تقدم عليهم أو تأخر عنهم مع استقبالهم لها قبح ذلك وخرج عن عرف المخاطبات، وإن تأخر عنهم مع استدبارهم لها لزم استدبار الجم الغفير لها واستدبار واحد أهون من ذلك ويندب رفع صوته زيادة على الواجب للاتباع رواه مسلم; ولأنه أبلغ في الإعلام "ولا يلتفت" في شيء منها بل يستمر على ما مر من الإقبال عليهم إلى فراغها "ولا يعبث" بل يخشع كما في الصلاة "ولا يشير بيده" هذا زاده هنا مع أنه سيأتي بزيادة.
"فلو استقبل" هو "أو استدبروا" أي الحاضرون القبلة "أجزأ" كما في الأذان "وكره" من زيادته وبه صرح في المجموع
"ويستحب أن يكون جلوسه بينهما" أي الخطبتين "قدر سورة الإخلاص" تقريبا لاتباع السلف والخلف وخروجا من خلاف من أوجبه ويقرأ فيه شيئا من كتاب الله للاتباع رواه ابن حبان
"و" يستحب "أن يعتمد سيفا أو عصا" أو قوسا أو نحوها "بيده