بهذا من زيادته "إلا أنه لا يجب القيام فيهما" (¬١) بل يندب تبعا لهما وللصلاة وقد "خطب ﷺ على راحلته يوم العيد" رواه النسائي بإسناد صحيح فيجوز أن يخطب قاعدا ومضطجعا مع القدرة على القيام واقتصاره على ما ذكر يفهم أنه يعتبر فيها بقية شروط خطبتي الجمعة من طهر وستر وغيرهما، وهو قضية كلام المتولي وغيره وصرح به الجرجاني لكن نقل البندنيجي عن النص جواز خطبتي العيد والخسوف والاستسقاء بلا طهر مع الكراهة جزم في المجموع بندب الجلوس بينهما وندب الوضوء لخطبتي غير الجمعة ومثله الستر فيؤخذ من ذلك أنه يعتبر فيهما أركان خطبتي الجمعة لا شروطهما كما أفاده قول الأصل والمنهاج أركانهما كهي في الجمعة لكن لا يخفى أنه يعتبر في أداء السنة الإسماع (¬٢) والسماع وكون الخطبة عربية
"ويستحب أن يعلمهم صدقة الفطر في عيده والأضحية في عيدها" أي أحكامهما للاتباع في بعضها في خبر الصحيحين; ولأن ذلك لائق بالحال وينبغي أن يفصل بين الخطبتين بالتكبير ويكثر منه في فصول الخطبة قاله السبكي
"و" يستحب "أن يستفتح الخطبة" الأولى "بتسع تكبيرات متواليات" أفراد "والثانية بسبع" كذلك لقول عبيد الله بن عبد الله (¬٣) بن عتبة بن مسعود أن ذلك من السنة رواه الشافعي والبيهقي قال في المجموع وإسناده ضعيف ومع ضعفه لا دلالة فيه على الصحيح; لأن عبيد الله تابعي وقول التابعي من السنة كذا موقوف على الصحيح فهو قول صحابي لم يثبت انتشاره فلا يحتج به على الصحيح "ولو تخلل ذكر" بين كل تكبيرتين "جاز والتكبيرات" المذكورة "مقدمة للخطبة لا منها" وافتتاح الشيء قد يكون ببعض مقدماته التي ليست