الرزق (¬١) وفضل الله واسع وقد يجيبهم استدراجا (¬٢) لهم قال تعالى ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ [لأعراف: من الآية ١٨٢]
"ويستحب" لكل أحد ممن يستسقي "أن يستشفع بما فعله من خير" بأن يذكره في نفسه فيجعله شافعا; لأن ذلك لائق بالشدائد كما في خبر الثلاثة الذين آووا في الغار "و" أن يستشفع "بأهل الصلاح"; لأن دعاءهم أرجى للإجابة وكما استشفع معاوية بيزيد بن الأسود فقال اللهم إنا نستسقي بخيرنا وأفضلنا اللهم إنا نستسقي بيزيد بن الأسود يا يزيد ارفع يديك إلى الله تعالى فرفع يديه ورفع الناس أيديهم فثارت سحابة من المغرب كأنها ترس وهب لها ريح فسقوا حتى كاد الناس أن لا يبلغوا منازلهم "لا سيما أقارب النبي ﷺ" كما استشفع عمر بالعباس عم النبي ﷺ فقال اللهم إنا كنا إذا قحطنا توسلنا إليك بنبيينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبيينا فاسقنا فيسقون" (¬٣) رواه البخاري
"فصل ويصليها" ندبا "بالصحراء" لا بالمسجد حيث لا عذر كمرض للاتباع كما مر; ولأنه يحضرها غالب الناس والصبيان والحيض والبهائم وغيرهم فالصحراء أوسع لهم وأليق واستثنى صاحب الخصال المسجد الحرام وبيت المقدس قال الأذرعي، وهو حسن وعليه عمل السلف والخلف لفضل البقعة واتساعها كما مر في العيد ا هـ وعلى قياسه يأتي هنا ما مر ثم في غير المسجدين