البحر عن نص الأم "ويحول رداءه وينكسه" (¬١) بفتح أوله مخففا وبضمه مثقلا عند استقباله "فيجعل ما على كل جانب من الأيمن والأيسر و" من "الأعلى والأسفل على الآخر" فالأول تحويل والثاني تنكيس وروى البخاري "أنه ﷺ لما أراد أن يدعو في استسقائه استقبل القبلة وحول رداءه" (¬٢) زاد أحمد وحول الناس معه
وروى أبو داود بإسناد حسن "أنه حول رداءه فجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن" (¬٣) وروى هو أيضا والحاكم في صحيحه "أنه ﷺ استسقى وعليه خميصة سوداء فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه" (¬٤) فهمه بذلك يدل على استحبابه وتركه للسبب المذكور ويحصل التحويل والتنكيس بجعل الطرف الأسفل الذي على شقه الأيسر على عاتقه الأيمن (¬٥) والطرف الأسفل الذي على شقه الأيمن على عاتقه الأيسر.
والحكمة فيهما التفاؤل بتغير الحال إلى الخصب (¬٦) والسعة قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد: من الآية ١١] فيغيروا بواطنهم بالتوبة وظواهرهم بما ذكر فيغير الله ما بهم وروى الدارقطني عن جعفر بن محمد عن أبيه "أنه ﷺ حول رداءه ليتحول القحط وكان ﷺ يحب الفأل الحسن" (¬٧) رواه الشيخان عن أنس بلفظ "ويعجبني الفأل الكلمة الحسنة