باب التكفين
"يكفن" الميت بعد غسله "فيما له لبسه" حيا فيجوز تكفين المرأة بالحرير والمزعفر والمعصفر بخلاف الرجل والخنثى (¬١) إذا وجد غيرها وقضية كلامهم جواز تكفين الصبي بذلك (¬٢) وبه صرح النووي في فتاويه قال الأذرعي والأوجه المنع وفرضه في الحرير قلت بناء على ما قواه من تحريم تكفين المرأة به; لأنه سرف والأوجه الأول; لأن الميت يعامل بما يعامل به حيا ومثله المجنون نظير ما مر في باب اللبس قال والظاهر في الشهيد (¬٣) أنه يكفن به إذا قتل، وهو لابسه بشرطه لا سيما إذا تلطخ بدمه لكنه قال في محل آخر ينبغي نزعه عنه وجوبا أو ندبا لزوال الحاجة وتقدم أنه يكتفى بالطين في الحياة والمتجه كما قال الإسنوي (¬٤) المنع هنا عند وجود غيره ولو حشيشا لما فيه من الإزراء بالميت ثم رأيت الجرجاني صرح بذلك "إلا" وفي نسخة لا "المتنجس" بنجاسة لا يعفى عنها فلا يكفي فيه "وهناك طاهر"، وإن جاز له لبسه خارج الصلاة، وهذا من زيادته ومحله إذا لم يكن الطاهر حريرا فإن كان حريرا قدم عليه المتنجس كما صرح به البغوي والقمولي (¬٥) وغيرهما وتقدم نظيره في شروط