رسول الله ﷺ " طلب العلم فريضة على كل مسلم " (¬١).
- ومنها: أنه فتح للعقل باب الاجتهاد، والبحث عن المسائل المستحدثة التي لم يرد فيها نص؛ لذا قال تعالى ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣]، وغير ذلك من التشريعات التي شرعها الله تعالى لحفظ العقل وبيان أهميته.
٤ - حفظ العرض:
إنَّ حفظ العرض من المقاصد العظيمة للشرع المطهر؛ إذ أنَّ المساس بالعرض يسبب نشر الفواحش في المجتمع، وانتشار العداوة والبغضاء بين أفراده، وذهاب الألفة والمودة التي يتميز بها المجتمع المسلم عن غيره من المجتمعات.
لذا راعى الشرع ذلك في أحكام كثيرة منها:
- أنه أمر بالدفاع عن الأعراض، وإن أدى ذلك إلى الموت، بل رغب في الدفاع عن الأعراض بذكر أجر من يموت وهو يدافع عنها، فقال ﷺ"من قُتل دون أهله فهو شهيد
"(¬٢).
- ومنها: أنه نهى وحذر من كل ما يخل بالحفاظ على الأعراض، وما يؤدي لاختلاط الأنساب، فنهى عن الزنا وجعل حده من أكبر الحدود وأكثرها زجرًا، فجعل أخفها للبكر جلد مائة وتغريب عام، وجعل أغلظها للثيب بالموت أبشع ميتة