ولذا جُعلَت الأحكام مرتبطة بنياتها ونقل ابن تيمية ﵀ الاتفاق على ذلك فقال " لو تكلم بلسانه بخلاف ما نوى في قلبه كان الاعتبار بما نوى في قلبه، ولو تكلم بلسانه ولم تحصل النية في قلبه لم يجزئ في ذلك بالاتفاق " (¬١).
قال الإمام أحمد بن حنبل إنَّ حديث " إنما الأعمال بالنيات ......... " ثلث العلم، وقال أصول
الإسلام على ثلاثة أحاديث: حديث " الأعمال بالنية "، وحديث " من أحدث في أمرنا هذا ما
ليس منه فهو رد "، وحديث "الحلال بين والحرام بين ............. " (¬٢).
قال أبو داود: مدار السنة على أربعة أحاديث، حديث " الأعمال بالنيات "، وحديث " من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه "، وحديث " الحلال بيِّن والحرام بيِّن "، وحديث " إن الله طيِّب لا يقبل إلا طيِّبًا "، وفي لفظ عنه يكفي الإنسان لدينه أربعة أحاديث، فذكرها وذكر بدل الأخير حديث " لا يكون المؤمن مؤمنًا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه " (¬٣)، قال الدارقطني أصول الأحاديث أربعة " الأعمال بالنيات "، وحديث"من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه "، وحديث " الحلال بيِّن ..... "، وحديث " ازهد في الدنيا يحبك الله ..... " (¬٤).
قال ابن مهدي: حديث النية يدخل في ثلاثين بابًا من العلم (¬٥).
قال الشافعي: حديث النية يدخل في سبعين بابًا من الفقه (¬٦).