٢٥٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ، فَاسْتَبْطَنَ الوَادِيَ حَتَّى إِذَا حَاذَى بِالشَّجَرَةِ اعْتَرَضَهَا، فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ثُمَّ قَالَ: «مِنْ هَا هُنَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ قَامَ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ البَقَرَةِ ﷺ» (¬١).
قال النووي في «شرح مسلم» عند هذا الرقم (١٢٩٦): يُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْعَلَ مَكَّةَ عَنْ يَسَارِهِ وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ، وَيَسْتَقْبِلَ الْجَمْرَةَ وَيَرْمِيَهَا بِالْحَصَيَاتِ السَّبْعِ، وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ …
وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ مِنْ حَيْثُ رَمَاهَا جَازَ سَوَاءٌ اسْتَقْبَلَهَا أَوْ جَعَلَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ رَمَاهَا مِنْ فَوْقِهَا أَوْ أَسْفَلِهَا.
وَأَمَّا رَمْيُ بَاقِي الْجَمَرَاتِ فَيُسْتَحَبُّ مِنْ فَوْقِهَا. اهـ.
وقال في فوائد الحديث:
• مِنْهَا إِثْبَاتُ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ وَاجِبٌ، وَهُوَ أَحَدُ أَسْبَابِ التَّحَلُّلِ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ:
(١) - رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ.