والقول في اختصاصه بها دائر مع كون الإهداء بسبب الولاية لا بسبب خاص، فيدور الحكم مع ذلك وجودًا وعدمًا (¬١).
قال الماوردي: فأما [ما] (¬٢) نزوله ضيفًا على غيره، فإن كان في عمله لم يجز، وإن كان في غير عمله جاز، ولا يكره إن كان عابر سبيل، ويُكره إن كان مقيمًا إذا تقرر ما وصفنا من مهاداة القاضي، فإن أُبيحت له جاز أن يتملكها، ولم يجب ردُّها.
وإن حظرت عليه ومُنِعَ منها على ما ذكرنا من التفصيل، انقسمت ثلاثة أقسام:
أحدها: أن يكون رشوة؛ لتقدُّمها على المحاكمة، فيجب ردها على باذلها.
الثاني: أن يكون جزاءً لتأخرها عن الحكم، فيجب ردُّها.
الثالث: أن يبتدئ المهدي بها، فلا يجوز أن يتملكها القاضي؛ لحظرها عليه، وفيها وجهان: أحدهما: تُرَدُّ على مهديها، لفساد الهدية.
والثاني: توضع في بيت المال؛ لبذلها طوعاً عن نائب عن المسلمين. ومن شفع لرجل شفاعةً فأهدي له، فإن كانت الشفاعة محرَّمَةً حَرُمَ القبول،