هذا الحديث متفق عليه (¬١)، وبوب البخاري عليه في موضع آخر: «باب محاسبة الإمام عُمَّالَه»، وفيه: «فهلا جلست في بيت أبيك وأمك فتأتيك هديتك إن كنت صادقًا»، وفيه: «فوالله، لا يأخذ أحدكم منها شيئًا بغير حقه، إلَّا جاء يحمله يوم القيامة» (¬٢).
وكلا البابين في البخاري في «كتاب الأحكام»، وذكره مرة ثالثة في «كتاب الهبة» في «باب من لم يقبل الهدية لعلة»، فقال: «وقال عمر بن عبد العزيز: كانت الهدية في زمن رسول الله ﷺ هدية، واليوم رشوة» (¬٣).
ثم ذكر حديث الصَّعْبِ بن جَثَّامَةَ في هدية الصيد (¬٤)، ثم ذكر حديث ابن اللُّتْبِيَّة كما سبق (¬٥).
الحديث الخامس: في «سنن أبي داود» أيضًا بالإسناد المتقدم إليه، قال: ثنا زيد بن أخزم أبو طالب، ثنا أبو عاصم، عن عبد الوارث بن سعيد، عن حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: «من استعملناه على عمل فرزقناه رزقًا، فما أخذ بعد ذلك فهو غلول» (¬٦).
وهذا إسناد صحيح.