Lewati ke konten

فصل المقال في هدايا العمال · تقي الدين السبكي

hlm. 73

  1. الفصل الأول: ما ورد من الأحاديث في ذلك
  2. الحديث التاسع

الْحَدِيثُ التَّاسِعُ: حديث معاذ في بعثه إلى اليمن، رواه ابن سعد عن محمد بن عمر، قال: ثنا عيسى بن النعمان، عن معاذ بن رفاعة، عن جابر بن عبد الله، قال: «كان معاذ بن جبل من أحسن الناس وجها، وأحسنه خلقا، وأسمحه كفا، فادانَ فلزمه غرماؤه حتى استأدى غرماؤه رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، خُذْ لنا حقنا منه، فقال رسول الله ﷺ: رَحِمَ الله من تصدَّقَ عليه، فتصدَّقَ عليه ناس، فقالوا: يا رسول الله، خُذْ حقنا منه، فقال رسول الله ﷺ: اصبر لهم يا معاذ، قال: فخلعه رسول الله ﷺ من ماله فدفعه إلى غرمائه، فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم، قالوا: يا رسول الله، بعه لنا، قال: خلوا عنه، فليس لكم إليه سبيل، ثم دعاه فبعثه إلى اليمن، وقال: لعل الله يُجبرك، ويؤدي عنك دَيْنَك، فخرج معاذ إلى اليمن، فلم يزل بها حتى توفي رسول الله ﷺ فوافى السنة التي حج فيها عمر بن الخطاب، فالتقيا [٩/ ب] يوم التروية، وعزَّى كلُّ واحد منهما صاحبه برسول الله ﷺ، فرأى عمر عند معاذ غلمانا، قال: ما هؤلاء؟ قال: أصبتهم في وجهي هذا، قال عمر: من أي وجه؟ قال: أُهدوا إليَّ وأكرمت بهم، فقال عمر: اذكرهم لأبي بكر، فقال معاذ: ما ذكري [هذا] (¬١) لأبي بكر ونام معاذ، فرأى كأنه على شفير النار، وعمرُ آخِذٌ بِحُجْزَتِه من ورائه أن يقع في النار، ففزع معاذ فذكره لأبي بكر، فسوغه أبو بكر [ذلك] (¬٢) وقضى بقية غرمائه، وقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لعل الله يجبرك»» (¬٣).

وقال ابن عبد البر: «بعثه رسول الله ﷺ قاضياً إلى الجند من اليمن يُعَلِّمُ الناس القرآن وشرائع الإسلام، ويقضي بينهم، وجعل إليه قبض الصدقات من

Rujukan halaman ini: فصل المقال في هدايا العمال، ص 73 (Shamela #30137, hlm. urut 59)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.