وروي عن [عمر]﵁: «لا ينبغي لقاضي المسلمين أن يأخذ على القضاء أجرة، ولا صاحب مغنمهم» (¬١).
ومعناه: من غير بيت المال، أو يكون على الاختيار له؛ لأنه قد روي: أن عمر بن الخطاب كان يرزق شريحاً كل شهر مئة درهم (¬٢).
وحجة أخرى: أن القاضي عامل من عمال المسلمين، وقد جعل الله للعاملين على الصدقة في كتابه سهماً (¬٣)، وهذا كله إذا كان من مال الله ﷿ من بيت مال المسلمين، فأما أن يُجري له أهل عمله رزقاً، فلا يجوز له قبوله، وكذلك لو أجراه رجل منهم، أو أجراه السلطان.
قلته على مذهبهما تخريجاً؛ وذلك أن الشافعي قال في «كتاب