حضُّ الإسلامِ على العمل
"ومن محاسن الدين الإسلامي الحثُّ على العمل وكسب الرزق وترك الكسلِ وسؤالِ الناس -إلَّا عند الضرورة-.
فالإسلام دين سعي وعمل واجتهاد؛ لا دِينُ كسل وعجز وتوانٍ! دِينٌ يحافظ على العزة الإنسانية والكرامة الشخصية" (¬١).
"ويحثُّ على الجمع بين العمل للدِّين والدنيا، فيقول جلَّ وعلا: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [القصص: ٧٧].
ويقول: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ١٠] " (¬٢).
فالإسلام قد أحلَّ الصناعةَ والتجارةَ والزراعةَ وسائرَ وجوه المكاسب ما لم تكن محرمةً -سواء بذاتها أو ما كانت وسيلة إليه- كما في الحديث (قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْكَسْبِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: (عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ)) (¬٣).
وقال أيضًا ﷺ: «لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةِ الحَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا فَيَكُفَّ اللَّهُ بِهَا وَجْهَهُ؛ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ: أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ» (¬٤).