ويحفظونه ويتلى في الإذاعات.
كما أنَّ للقرآن الكريم تأثيرًا وجاذبية على مَن يستمع إليه مِن غير المسلمين، وهذا لا يُعرف لأيِّ كتاب غير القرآن الكريم، وهو معجزة النَّبِيِّ ﷺ الخالدة الى يوم القيامة.
ومِن إعجازه: بلاغتُه، وما أَخبر الله فيه مِن علوم إنسانية، كخلْق الإنسان في بطن أمه، ومِن علومٍ فلكية وكونية عن خلْق السماوات والأرض والشمس والقمر وغيرها مِن المخلوقات العظيمة" (¬١).
٣ - "أمَّا السماحةُ في الشريعة؛ فهي صفتُها الخاصةُ، كما في الحديث «بُعِثْتُ بِالحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ» (¬٢).
ومِن سماحتها أنَّ اللهَ لم يَجعلْ فيها مِن حرجٍ في التكليف، كما قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]،
وقوله: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]،
ولم يكلفْ نفسًا إلَّا وسْعَها: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] " (¬٣).
"ومِن السماحةِ: التيسيرُ، ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: ٥، ٦] " (¬٤).
فالمتأملُ في الشريعة الإسلامية على وجه الإجمال -بل والتفصيل- يجد أنَّ "أحكامَ الشريعة الإسلامية لها عِلَلُها وفوائدُها، ومبنيةٌ على التيسير ورفعِ الحرج، فلا يوجد حُكْمٌ في الشريعة إلَّا وله فائدة أو علة، فالله تعالى هو الحكيم الخبير سبحانه،