الشبهة الخامسة: قطْع يد السارق وحشيَّةٌ لا تدلُّ على حُسن الإسلام!
"يرى دعاةُ القانون أنَّ قطْع يد السارق وحشيَّةٌ وغلظةٌ! ولا يساير الحضارةَ والمدنيةَ الحديثة! لأنَّ المجرمَ مريضٌ في المجتمع ويجب أنْ نعالجه.
والجوابُ على ذلك مِن وجوه (¬١):
أولًا: ما أجاب به جلالةُ الملك فيصل [﵀] في مؤتمر صحفي بأمريكا لمَّا سُئِلَ: هل لا زلتم تقطعون يدَ السارق في بلادكم، ولِمَ؟
فقال: نعم، لا زلنا نقطع يد السارق، ولأنَّ اللهَ هو الذي أمر بذلك، أي أنه حُكْم اللهِ الذي خلَقَه، وهو أعلمُ بما يصلحه، وهو أرحمُ به.
ثانيًا: بما وَقَعَ على جواب مَن سلفهم حينما قال أبو العلاء المعري (¬٢):
يدٌ بخمس مئين عسجد (¬٣) ودِيتْ … ما بالها قُطعتْ في ربع دينار؟!
فأجاب بعض المؤمنين مبينًا الحكمة في ذلك بقوله:
عِزُّ الأمانة أغلاها وأرخصُها … ذلُّ الخيانة فافهمْ حكمةَ الباري (¬٤)