الْخَادِمِ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمْ أَعْفُو عَنْ الْخَادِمِ؟ فَقَالَ: (فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً)) (¬١).
٦ - النهي عن ظلمهم، والحسابُ معهم يوم القيامة بالقصاص!
في الحديث «مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ -وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ-؛ جُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ» (¬٢).
وعن عائشة ﵂ (قَعَدَ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ يَكْذِبُونَنِي (¬٣)، وَيَخُونُونَنِي، وَيَعْصُونَنِي! وَأَشْتُمُهُمْ، وَأَضْرِبُهُمْ، فَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمْ (¬٤)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (يُحْسَبُ مَا خَانُوكَ وَعَصَوْكَ وَكَذَبُوكَ، وَعِقَابُكَ إِيَّاهُمْ؛ فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ؛ كَانَ كَفَافًا لَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ. وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ دُونَ ذُنُوبِهِمْ؛ كَانَ فَضْلًا لَكَ. وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمْ؛ اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الْفَضْلُ)، قَالَتْ: فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَهْتِفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (أَمَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧]، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلِهَؤُلَاءِ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ، أُشْهِدُكُمْ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ) (¬٥).