ويسود الوقار والمحبة بين الصغير والكبير، ويحصل بذلك تعليمٌ فِعْلِيٌّ لصفة الصلاة (¬١).
وفيها مغفرة للذنوب على هيئة الطهارة بعد كل اتساخ، كما في حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «أَرَأَيتُمْ لَو أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَومٍ خَمْسًا؛ مَا تَقُولُ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ؟» قَالُوا: لَا يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ شَيئًا. قَالَ: «فَذَلِكَ مِثْلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ؛ يَمْحُو اللهُ بِهَا الخَطَايَا» (¬٢).
فهذه الذنوب هي التي لو تتابعت على القلب لختمتْ عليه! ولمَا عَرف بعدها الخيرَ مِن الشر! ولكنْ جعل الله تعالى مداومةَ الصلاة بعد الصلاة سببًا لمغفرة الذنوب تلو الذنوب.
وفي الحديث الشريف:
«تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ؛ فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْفَجْرَ غَسَلَتْهَا،
ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ؛ فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الظُّهْرَ غَسَلَتْهَا،
ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ؛ فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ غَسَلَتْهَا،
ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ؛ فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْمَغْرِبَ غَسَلَتْهَا،
ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ؛ فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعِشَاءَ غَسَلَتْهَا،
ثُمَّ تَنَامُونَ؛ فَلَا يُكْتَبُ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَسْتَيْقِظُوا» (¬٣).