٩ - باب ذِكْر أمورٍ جُمَليَّةٍ مِنْ أحوال رجال يجب اعتبارها، فأغفل أبو محمد ذلك، أو تناقض فيه
قال أبو الحسن (¬١): جلُّ مُضمَّن هذا الباب مُحَالٌ به على ما تقدم ذكره في الأبواب الفارطة، فرارًا من التكرار، وطلبا للاختصار.
فمن تلك الأحوال التدليس (¬٢)، ونعني به: أن يروي المحدِّثُ عمن قد سَمِعَ منه ما لم يسمع منه، من غير أن يذكر أنه سمعه منه (¬٣).
والفرق بينه وبين الإرسال هو؛ أن الإرسال روايته عمَّن لم يَسمَع منه (¬٤).
ولما كان في هذا قد سمع منه، جاءت روايته عنه مما لم يسمع منه، كأنها إيهام سماعه ذلك الشيء، فلذلك سُمِّي تدليسا.