والشافعي (¬١)، فكذلك مانع الزكاة، وهذا الاستدلال من الآية صحيحٌ؛ لأن أبا بكر الصديق ـ كرّم الله وجهه ـ (¬٢) قال: لا أفرق بين ما جمع الله (¬٣)، فاستدل على قتلهم بمنع الزكاة؛ لأنها قرينة الصلاة.
فإن قيل:/ هذا استدلالٌ بالقرائن، وليس بحجةٌ؛ لأن القرينة قد يخالف حكمها حكم ما قرنت به، والدليل عليه قوله ـ تعالى ـ: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ﴾ (¬٤)، فالأكل ليس بواجبٍ، والإيتاء في الزكاة واجب، وكذلك قوله ﵇: «حُتِّيه (¬٥) ثم اقْرُصِيه (¬٦) ثم اغسليه بالماء» (¬٧)، فالغسل بالماء واجب، والحَتّ والقَرْص ليس بواجبٍ.