فالاغترار بالعمل والإدلال به على الله يفسده، ويبطله فقد يغتر العبد بعمل معين فيفسده، وقد يكون اغتراره بصلاحه ودينه وجميع أعماله فتكون الطامة الكبرى والعياذ بالله فيحبط جميع عمله.
١١ - ترك صلاة العصر: وقد خصها الله تعالى بمزيد من الحثّ على المحافظة عليها والتخصيص إذْ قال: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ
قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]. وقال النبي ﷺ: (مَنْ ترَك صلاةَ العصرِ فقد حَبِط عملُه) (¬١).
وكذا من ترك فرضاً من الصلوات متهاوناً بغير عذر لحديث: (العَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ) (¬٢) وإنما خصّ العصر لأنها الصلاة الوسطى، وأنها أحد البردين كما في قوله ﷺ: (مَنْ صلَّى البردَينِ دخَل الجنةَ) (¬٣)، وأنها مشهودة ولا يُتنفل بعدها (¬٤). وقال ابن القيم في تعليقه على حديث صلاة العصر: " والذي يظهر في الحديث. والله أعلم بمراد رسوله أن