خَلِّنِي وَرَبِّي، أَبُعِثْتَ عليَّ رقيبًا، قال: فقال: وَاللهِ لا يَغْفِرُ اللهُ لك، أَوْ لا يُدْخِلُكَ اللهُ الجَنَّةَ أَبَدًا. قال أَحَدُهُما، قال: فبعث اللهُ إِلَيهِما مَلكًا، فقبض أَرْوَاحَهُما، واجْتَمَعا عندَهُ، فقال لِلْمُذْنِبِ: اذْهَبْ فادْخُلِ الجَنَّةَ برَحْمَتِي. وقال لِلآخَرِ: أَكُنْتَ بي عالِمًا، أَكُنْتَ على ما في يَدِي قادِرًا، اذْهَبُوا بهِ إِلَى النَّارِ. قال: فوالَّذي نفْسُ أبي الْقَاسمِ بِيَدِهِ، لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أوْبَقَتْ دُنْياهُ وَآخِرَتَهُ) (¬١). فهذا الرجل استوجب النار، وبطل عمله، بسبب الكلمة التي قال وهي قوله:
"والله لا يغفر الله لفلان" (¬٢).
٥ - قتل النفس: (الانتحار):
قتل النفس من الأمور المحرمة في الإسلام وكبيرة من الكبائر، ومن دلائل سوء الخاتمة لأن صاحبها لقي الله عاصياً، فاعلاً لما حذره منه، معرّضاً نفسه لعقوبته فهو تحت المشيئة، إلا أن يكون جاهلاً بالحكم في بيئة جاهلية بعيدة عن الإسلام فعسى أن يعفو الله عنه لأنه لم يبلغه العلم بما جهل (¬٣) قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ٢٩ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ