يحب الله من هو معرض عن محابّه، مبارز له، سادر في مساخطه، وكيف يعذب الله بالنار من يحب؟!
لذا فقد قَرن الله تعالى محبته للعبد بأعمال مخصوصة تمحّص درجة المؤمن وترفعه، وتحقق المزيد من محبة الله له، وبناء على الآية السابقة يظهر أن أمة الاتباع هي المحبوبة ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١] وتتفاوت المحبة بحسب ذلك الاتباع، حتى يصل العبد للمحبة الخاصة (¬١) التي ذكرها الرسول ﷺ في قوله: ( … وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ (¬٢) حَتَّى أُحِبَّهُ) (¬٣). وقد عدد الله تعالى في القرآن الكريم فئاتاً من المؤمنين اتصفوا بصفات تعلو بدرجة إيمانهم وتستلزم محبة الله لهم وقبوله الخاص، وتتفاوت المحبة في درجتها وخصوصيتها بحسب قوة العبد في تحقيق تلك الصفة ومن تلك الفئات: